السيد محسن الأعرجي الكاظمي
251
عدة الرجال
ويوضّح ذلك : أنه رحمه اللّه إذا روى خبرا عن غيرها نبّه عليه ، وهذا كما قال عند رواية « 1 » خبر المفضّل في رجل أتى أهله وهما صائمان : لم أجد ذلك في شيء من الأصول ، وإنّما تفرّد بروايته علي بن إبراهيم بن هاشم . وحينئذ فما رواه رضي اللّه عنه عن أبان بن تغلب - مثلا - يكون بمقام اعتبار ، وان وقع في طريقه إليه أبو علي صاحب الكلل « 2 » ، وهو مجهول الحال لم يذكر بقدح ولا مدح ، إلّا أنّ الظاهر أنّ الرواية إنّما كانت من كتاب أبان ؛ لما قلنا أوّلا ، وأنّها من كتاب مشهور بين الطائفة ، وهو أصله ، لا من تفسير غريب القرآن ، ولا من كتاب الفضائل ؛ لأن الرواية في الفروع ، ومعلوم « 3 » أصله كان من الأصول المعروفة ، ولا أقلّ من الظهور ، خصوصا وقد قال أبو عبد اللّه عليه السلام لأبان بن عثمان : ( إنّ أبان بن تغلب قد روى عنّي رواية « 4 » كثيرة ، فما روى « 5 » لك عنّي فاروه عنّي ) . هذا ، مع أنّ صاحب جوامع الكلام قال في أبي عليّ هذا : أظنّ عبد الرحمن بن الحجّاج ، وكثرة رواياته « 6 » عن أبان قرينة أيضا ، وكذا ما
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه ( الصدوق ) : ج 2 ص 117 ح 1889 . ( 2 ) روضة المتقين ( محمد تقي المجلسي ) : ج 14 ص 20 . ( 3 ) في نسخة ش : إنّ . ( 4 ) روضة المتقين ( محمد تقي المجلسي ) : ج 14 ص 21 . ( 5 ) في المصدر : رواه . ( 6 ) في نسخة ش : روايته .